بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على بدر التمام و شفيعنا يوم الزحام و على آله الكرام الفخام, صلاة كثيرة عدد ما خلقت ورزقت وامت و احييت الى يوم البعث العظيم
نور النبي الأكرم و الراهب
عن أبي جعفر محمّد الباقر عليه السلام قال :
لمّا أتى على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم إثنان وعشرون شهرا من يوم ولادته رمدت عيناه ،
فقال عبدالمطّلب لأبي طالب : إذهب بابن أخيك إلى عرّاف الجحفة ، وكان بها راهب طبيب في صومعته ، فحمله غلام له في سفط هنديّ حتّى أتى به الراهب ، فوضعه تحت الصومعة ثمّ ناداه أبو طالب : ياراهب ، فأشرف عليه فنظر حول الصومعة إلى نور ساطع وسمع حفيف أجنحة الملائكة ،
فقال له : من أنت ؟ قال : أبو طالب بن عبدالمطّلب ، جئتك بابن أخي لتداوي عينه .
فقال : وأين هو ؟ قال : في السفط قد غطّيته من الشمس ،
قال : اكشف عنه فكشف عنه ، فإذا هو بنور ساطع في وجهه قد أذعر الراهب . فقال له : غطّه فغطّاه ،
ثمّ أدخل الراهب رأسه في صومعته فقال :
أشهد أن لا إله إلاّ اللّه وأنّك رسول اللّه حقّا حقّا ، وأنّك الّذي بشّر به في التوراة والإنجيل على لسان موسى وعيسى عليهماالسلام ، فأشهد أن لا إله إلاّ اللّه وأنّك رسوله ،
ثمّ أخرج رأسه وقال : يابني انطلق به فليس عليه بأس ،
فقال له أبو طالب : ويلك ياراهب لقد سمعت منك قولاً عظيما . فقال : يابني شأن ابن أخيك أعظم ممّا سمعت منّي ، وأنت معينه على ذلك ومانعه ممّن يريد قتله من قريش ، قال : فأتى أبو طالب عبدالمطّلب فأخبره بذلك ، فقال له عبدالمطّلب : اُسكت يابنيّ لا يسمع هذا الكلام منك أحد ، فواللّه لا يموت محمّد حتّى يسود العرب والعجم
السلام على أجداد الرسول و أعمامة و من حامى عنه و نصره
وفقكم الله لكل خير ببركه و سداد من اهل البيت عليهم السلام
(يا علي يا علي يا علي(53))